أنواع الضغط النفسي وطرق التخلص منه

تعريف الضغط النفسي:

يعرف الضغط النفسي أو الإجهاد على أنه استجابة الجسم لأي مطالب تفرض عليه، وقد تكون هذه المطالب متعلقة بالوظيفة، أو الوضع المالي، أو العلاقات، أو الجوع، أو المرض، وما شابه، ويعتبر الضغط النفسي إحدى التجارب التي تمكن الإنسان من التعامل مع المواقف الصعبة، وقد يكون محفزاً لتخطي العقبات والبقاء على قيد الحياة، ويكون أداء الإنسان أفضل إذا كانت شدة الضغوط النفسية متوسطة، أما إذا ازدادت لتصبح شديدة أو في حال تعرض الإنسان للعديد من الضغوط النفسية في الوقت ذاته فإن ذلك يوثر في أدائه بشكل سلبي وقد يكون ذلك سبباً في التأثير في صحة الإنسان العقلية والجسدية.

علامات الضغط النفسي:

– فقدان حس الدعابة.

– الاكتئاب.

– فقدان القدرة على إمتاع النفس.

– الشعور بالوحدة والإهمال.

– نفاد الصبر.

– عدم الاهتمام بأمور الحياة.

– الشعور بالقلق، أو الخوف، أو العصبية.

– الشعور بالقلق تجاه الصحة.

– التفكير المبالغ به بعدة أمور في الوقت ذاته، مع فقدان القدرة على التوقف عن التفكير بتلك الأمور.

علامات سلوكية

علامات ترتبط بسلوك الشخص تظهر على الشخص الذي يعاني من ضغوط نفسية مجموعة من السلوكيات، نذكر منها ما يلي:

– قضم الأظافر.

– البكاء أو الصراخ.

– السخرية من الناس وزجرهم.

– حك الجلد.

– فقدان القدرة على التركيز.

– تجنّب المواقف التي تسبب الإزعاج.

– التدخين أو تناول الكحول بشكلٍ مبالغ فيه.

– مواجهة صعوبة في اتخاذ القرارات.

– فقدان القدرة على الثبات في المكان ذاته.

– اختلاف السلوك بما يتعلق بتناول الطعام، فالبعض قد يتناول كميات أكبر من تلك المعتاد عليها وبعضهم قد يتناول كميات أقل.

علامات أخرى جسدية

  هناك علامات أخرى تتمثل بانعكاس تأثير الضغوط النفسية في صحة الشخص وسلامة جسده،  :

– الصداع.

– آلام الصدر.

– الشد العضلي.

– التهاب العيون.

– ارتفاع ضغط الدم.

– عدم وضوح الرؤية.

– فرط التنفس.

– الشعور بالتعب طول الوقت.

– المعاناة من نوبات الهلع والخوف.

– اصطكاك الأسنان أو مشاكل إطباق الفك.

–  مشاكل النوم، بما في ذلك الكوابيس أثناء النوم أو عدم القدرة على النوم.

– الإمساك أو الإسهال.

– الشعور بالغثيان أو بالدوار.

– عسر الهضم أو حرقة المعدة.

– الإغماء.

  أسباب الضغط النفسي:

 إن معرفة السبب الرئيسي الذي أدى إلى حدوث الضغط النفسي تعتبر الخطوة الأولى للتعامل مع هذه الحالة، وهناك العديد من الأسباب المتعلقة بالضغط النفسي، نذكر منها ما يلي:

● الضغوط في المواقف المهددة للحياة: وتتمثل هذه الضغوط بتعرض الإنسان لأشياء أو مواقف قد تؤذيه وقد تهدد حياته، وعندها يتسجيب الإنسان بالهروب أو المواجهة، ولعل هذا ما يفسر أهمية الضغط النفسي في هذه الحالة لحماية النفس وإنقاذها.

● الضغط البيئي: ويكون الضغط النفسي في هذه الحالة كرد فعل تجاه الأشياء الموجودة حول الشخص والتي تسبب له الإجهاد، ومثال ذلك الازدحام، والضوضاء، وضغوط العمل والأسرة.

● الضغوط الداخلية: وتتمثل الضغوط الداخلية بقلق الإنسان وتوتره تجاه الأشياء التي لا تستحق التوتر والقلق، أو معاناته من استمرار التفكير والشعور بالقلق تجاه الأشياء التي لا يمكنه السيطرة عليها أو القيام بتصرف تجاهها، ولعل هذه الضغوط هي الأكثر قابلية للعلاج والحلّ.

● الضغوط الناتجة عن الإنهاك في العمل: هناك مجموعة من الأمور المتعلقة بالعمل، أو المدرسة، والتي قد تسبب الضغط النفسي، ومنها: العمل لفترات زمنية طويلة. القيام بالأعمال الصعبة. عدم القدرة على إدارة الوقت جيداً. عدم منح الجسم الوقت الذي يحتاجه من الراحة والاسترخاء.

أنواع الضغط النفسي:

 يمكن تقسيم الضغط النفسي إلى أنواع عدة، وذلك على النحو الآتي:

  1- الضغط النفسي الحاد:

 ويعتبر هذا النوع أكثر أنواع الضغط النفسي شيوعاً، ويستمر لفترات قصيرة من الزمن، ويرتبط حدوثه بالعديد من الحالات مع التفكير بالأحداث التي وقعت في الفترة الأخيرة أو بالأمور المرتبط حدوثها بالمستقبل القريب، وقد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالإنسان الا أن شدة الضرر تكون أخف من تلك التي يسببها الضغط النفسي المزمن

وإذا استمر هذا الضغط لفترات طويلة من الزمن فإنه قد يتحول من حاد إلى مزمن، ويصاحب حدوث الضغط النفسي الحاد الشعور بالتوتر، والضيق، والصداع، إضافة إلى اضطرابات المعدة وذلك لفترات قصيرة.

2- الضغط النفسي المزمن

 ويعتبر هذا النوع هو الأكثر ضرراً بالأشخاص على المدى البعيد مقارنة بالأنواع الأخرى من الضغط النفسي، وقد يرتبط حدوث هذا النوع بالمشاكل الأسرية الدائمة أو الفقر، إذ إن الشخص قد يكون عاجزاً عن الهروب من المسبب أو إيجاد حلول له

 وقد يعتاد العديد من الأشخاص على تلك الحالة بحيث لا يلاحظ الآخرين ذلك، وقد تدفع تلك الحالة صاحبها إلى القيام بسلوكيات عنيفة، أو الانتحار، وتعرضه للإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية. مستوى تحمل الضغط النفسي يتفاوت الأفراد في قدراتهم على تحمل الضغط النفسي.

نصائح والإرشادات للتخفيف من الضغط النفسي

1-معرفة المسبب:

 يمكن التحكم في الضغط النفسي بتحديد مسبباته، وقد تكون هذه المسببات خارجية أو داخلية تتعلق بالشخص، ويتم بعد ذلك تحديد الطرق المناسبة للتحكم بهذه المسببات، حيث يمكن تسجيل قائمة بالمواقف، والمخاوف، والتحديات التي تحفز الضغط النفسي لدى الشخص.

قد يخف الضغط النفسي بإدارة الوقت، طلب المساعدة من الآخرين عندما يكون ذلك مناسبًا. تهدئة النفس. تخصيص وقت للعناية بالذات. تحديد الأولويات.

2- الغذاء المتوازن:

 يلعب النظام الغذائي دورا مهما في تحسين المزاج، كما أنه يؤثر في قدرة الشخص على تحمل الضغوط النفسية، حيث إن تناول الأطعمة الجاهزة، والكربوهيدرات المكررة، والسكريات قد يزيد من أعراض الضغط النفسي والإجهاد

في حين أن الغذاء الصحي والمتوازن يساعد الشخص على تحمل الضغط النفسي بحيث يكون قادرا على التعامل مع تقلبات الحياة بشكلٍ أفضل

 لذلك يُنصح للتخفيف من الضغط النفسي باتباع نظام غذائي يحتوي على المكونات الآتية: (الفاكهة والخضراوات الطازجة، أحماض أوميغا-3 الدهنية، البروتين عالي الجودة).

3-ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

 قد يساهم النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية مثل المشي، والركض، والسباحة، في التخفيف من الضغط النفسي؛ حيث إنّ التمارين الرياضية تمنح شعورًا جيدًا في حال ممارستها بتركيز

فتركيز الانتباه على الأحاسيس الجسدية أثناء ممارسة التمارين يلعب دورًا في تحسين المزاج وتشتيت الانتباه عن مسببات الضغط النفسي، مما يساعد على التخلص من الأفكار السلبية التي تغذي الضغط النفسي.

4-أخذ قسط من الراحة

قد يؤدي الضغط النفسي المزمن إلى بعض الاضطرابات في النوم مثل النوم لساعاتٍ طويلة أو عدم قدرة الشخص على النوم، بالإضافة إلى أنّ الشعور بالتعب قد يقلل من قدرة الشخص على التفكير بعقلانية مما يزيد من الضغط النفسي

لذلك ينصح بالنوم لمدة تتراوح بين 7-9 ساعات في الليل، وفي حال كان الشخص يعاني من الأرق فينصح بالنوم لأطول مدة ممكنة ليلا وأخذ قيلولة نهارًا، بهدف التقليل من الإجهاد، وزيادة الإنتاجية والاتزان العاطفي للشخص.

5- الاسترخاء:

 قد يساعد الاسترخاء بشكلٍ يومي على التحكم في الضغوط النفسية وحماية الجسم من آثار الإجهاد، ومن الأمثلة على التقنيات التي تساعد على الاسترخاء ما يأتي: (التنفس العميق، التخيل، التأمل، استرخاء العضلات التدريجي)

6- التواصل مع الآخرين:

 إنّ مشاركة المشاعر والمخاوف مع الآخرين، مثل أفراد العائلة، والأصدقاء، وزملاء العمل، أو المشاركة في الحديث عن المشاكل قد يُشعر الشخص بالراحة، بالإضافة إلى أنّه يساعد على التخفيف من الضغط النفسي، وذلك لأنّ التواصل مع الآخرين يساعد على التوصل لحلولٍ مفيدة لم يفكر بها الشخص سابقًا.

متى يمكن زيارة الطبيب

تستدعي بعض حالات الضغط النفسي زيارة الطبيب، وفيما يأتي بيان هذه الحالات:

● ظهور علامات أو أعراض غير معتادة، كأعراض الهلع التي تتمثل بالدوار، أو التنفس بشكلٍ سريع، أو تسارع معدل نبضات القلب.

● عدم القدرة على التحكم في مشاعر الخوف.

● عدم القدرة على العمل والإنتاج سواءً في البيت أو في العمل.

● وجود ذكريات متعلقة بصدمة أو حدث قاسٍ.

● تأثير الضغط النفسي في صحة الشخص أو عندما يكون سببًا لإرهاقه.

كيفية علاج الضغط النفسي؟

طبيًا لا يعد الضغط النفسي تشخيصًا طبيًّا يُعالج باتباع علاج محدد، بل إن علاجه يتضمن طرقا عديدة مثل إحداث تغييرات في الوضع الحالي، أو من خلال تطوير مهارات الشخص بحيث يكون قادرا على التغلب على الضغوط النفسية، بالإضافة إلى تطبيق تقنيات الاسترخاء

وقد تستدعي بعض الحالات علاج الأعراض أو الاضطراب الصحي الذي سبب الضغط النفسي، ونوضح فيما يأتي طرق العلاج الطبية المتبعة للتخفيف من الضغط النفسي:

1- العلاج النفسي: تتعدد طرق العلاج النفسي المتبعة لعلاج أعراض الضغط النفسي، وفيما يأتي بيان بعض هذه الطرق:  

– العلاج المعرفي السلوكي حيث يكون الهدف من العلاج المعرفي السلوكي تحديد أنماط التفكير السلبية لدى الشخص والعمل على تغييرها

– تخفيف التوتر القائم على اليقظة الذهنية: وهو أسلوب علاجي يعتمد على استخدام التأمل واليقظة الذهنية للتخفيف من الضغط النفسي الذي يعاني منه الشخص .

 2- العلاج الدوائي: يلجأ الأطباء في بعض الحالات للعلاج بالأدوية، ومن الجدير بالذكر أن الأدوية لا تساعد على التغلب على الضغوط النفسية، بل توصف لعلاج الأعراض المرافقة أو لعلاج الاضطرابات المسببة للضغط النفسي مثل الاكتئاب أو اضطراب القلق أو المشاكل الأخرى غير النفسية.

كيف تتخلص من الضغط النفسي؟

اقرأ في الموقع