الكحة المستمرة الأسباب والعلاج

الكحة أو السعال

السعال أو الكحة  هو طرد فجائي للهواء عبر الحنجرة يُساعد علي تنظيف الممرات التنفسية الكبيرة من السوائل والمهيجات والجزيئات الغريبة والميكروبات وعادة ما يحدث بشكل متكرر. يتكون السعال من ثلاث مراحل: الاستنشاق، والزفير، والإطلاق العنيف للهواء من الرئتين، يرافقه عاده صوت مميز.

ويعتبر السعال من أهم الأعراض التي قد يلجأ بسببها المريض إلى الطبيب وقد تكون أحد الأعراض البسيطة المصاحبة لنزلة برد (رشح)، وربما تكون مؤشراً لأمراض أهم متعددة في الجهاز التنفسي أو الأجهزة الأخرى، وهو من أكثر الحالات المرضية شيوعاً، ويطلب فيها المرضى عادة المساعدة من الصيدلي لتدبيرها، وغالباً ما يترافق السعال مع الرشح الشائع ولذلك فهو قابل للعلاج ذاتياً في معظم الحالات، وفي حال ظهر سعال دون وجود أعراض تشير إلى الإصابة بالرشح الشائع فيجب تحويل المريض للتقييم الطبي، كذلك إن ترافق بحمى أو تضيق بالنفس.

أسباب الكحة المستمرة

1  التهاب المجاري التنفسية

يمكن أن تنتج الكحة المُستمرّة لدى الفرد عن تهيّج ، والتهاب المجاري التنفسية ، وتُعدّ الإصابة بعدوى الرشح أو أيّ عدوى فيروسيّة من أرجح المُسبّبات لحصول ذلك ، إذ إنّه حتّى بعد التشافي من أعراض العدوى فإنّ الكحة ستستمر لفترةٍ زمنيّةٍ قد تستمر لأسابيع كنتيجةٍ لانتفاخ المجاري الهوائية وزيادة تحسسها بسبب تلك الفيروسات.

2  الإجهاد

يُعدّ الإجهاد والضغط العصبي من مُسببات استمرار الكحة من خلال تأثيره المُتمثّل بزيادة فترة التعافي من نزلات البرد ، وبشكلٍ منطقي فإنّ علاج مثل هذه الحالات يتمثّل بمحاولة تخفيف التوتر عند الإصابة بالمرض ، والحرص على الاسترخاء وعدم زيادة الإجهاد ؛ لتجنّب زيادة سوء الوضع الراهن ، ويُنصح بالحصول على الراحة من خلال النوم بشكلٍ كافٍ بمعدل 7-8 ساعات في الليلة.

3 علاجات ضغط الدم

تُعتبر العلاجات الدوائيّة المُستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم ، من المُهيّجات التي تتسبّب في استمرار الكحة لدى الأشخاص ، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ، بوصفها واحدة من الأعراض الجانبيّة لهذه الأدوية ، ويمكن علاج ذلك من خلال استشارة الطبيب المُختص حول إمكانيّة استبدال الدواء بآخر يمتلك فعاليّةً مُشابهة ولكن دون التسبّب بهذا العرض الجانبي.

4 الربو

تُشكّل الكحة إحدى الأعراض المُميّزة للإصابة بمرض ضيق التنفس المعروف بالربو ، وقد ينحصر ظهور الكحة على الفترة ما بين تبدّل الفصول ، أو قد يتكرّر ظهورها تبعاً للظروف الرّاهنة كالإصابة بعدوى في الجهاز التّنفسي ، أو قد يسوء وضعها في حالات التعرّض لتيّارات الهواء البارد أو مهيّجات الجهاز التنفسي كالمواد الكيميائيّة والعطور وما شابهها.

5الارتجاع المريئي

يُصنّف ارتجاع الحمض المريئي كأحد أسباب السعال المُستمر ، وينتج هذا الارتجاع عن صعود أحماض المعدة من خلال الأنبوب الواصل بين المعدة والحلق والمعروف بالمريء ، ثمّ التسبّب بحدوث تهيّج فيه فيؤدّي لحدوث الكحة ، وتؤثّر الكحة من جهةٍ أخرى على الارتجاع المريئي بشكلٍ سلبي وتزيد من حدّته ، ويظهر تأثير كلّ منهما كحلقة مفرغة.

6- أسباب أخرى للكحة المستمرة

هناك عوامل مُختلفة تؤثر على ظهور الكحة واستمرارها ، ومنها ما يأتي :

  • التأثر بالعوامل البيئية المُهيّجة للكحة ، كدخان السجائر ، ووبر الحيوانات الأليفة ، والغبار ، وجفاف الجو ، والمواد الكيميائيّة الصناعيّة وغير ذلك.
  • الإصابة بأمراض مُتعلّقة بالرئتين ، كسرطان الرئة ، والتهاب أنسجة الرئة ، وتجمع السوائل في الرئتين الناتج عن فشل القلب الاحتقاني ، وغير ذلك.
  • التعرض لمشاكل تُصيب الجهاز التنفسي العلوي ، كالتهابات الجيوب الأنفيّة ، وسيلان الأنف المُزمن ، والتهاب الحلق ، وأمراض الأذن الخارجية.
  • التعرض لمشاكل مُرتبطة بالتجويف الصدري ، كالنمو غير الطبيعي للعقد الليمفاوية ، وتوسع الشريان الأبهر أو الأوعية الدمويّة الخارجة من القلب.

العلاجات المنزلية للسعال

في كثير من الأحيان تكون العلاجات المنزلية فعّالة للتخلّص من السعال ، ومن العلاجات المنزلية ما يلي :

1  شرب السوائل :

يساعد شرب السوائل على التخلص من التنقيط الأنفي الخلفي إلى الحلق ، والذي يحدث عادة بسبب التهاب الجهاز التنفسي العلوي مثل البرد أو الإنفلونزا ، حيث تتسبّب الإفرازات المتّجهة من الأنف إلى الحلق تهيّج الحلق والسعال في بعض الأحيان ، كما أنّ شرب السوائل يساعد على الحفاظ على الأغشية المخاطية رطبة ، وهو أمر ضروري جداً وخاصة في فصل الشتاء ، إذ تميل المنازل إلى أن تكون جافة بسبب استخدام المدافئ.

2 استخدام أقراص المصّ للحلق والمشروبات الساخنة :

 يساعد مصّ الأقراص المحتوية على المنثول على تخفيف السعال ، كما أنّ شرب الشاي الدافئ مع العسل يمكن أن يهدّئ الحلق.

3 الاستحمام بالماء الدافئ :

يساعد الاستحمام بالماء الدافئ المليء بالبخار واستخدام أجهزة الترطيب في الغرفة على التخفيف من الإفرازات المخاطية وتقليل السعال ، كما أنّ أجهزة الترطيب قد تكون مفيدة ، وذلك لأنّ المنزل الجاف يزيد من جفاف الأنف ، ولذلك فإنّ ترطيب المنزل قد يخفّف السعال ، ويجدر التنبيه إلى ضرورة عدم الإفراط في استخدام أجهزة الترطيب في المنزل ، إذ إنّ جهاز الترطيب يمكن أن يصبح بمثابة خزان لضخّ الفطريات ، والعفن ، والبكتيريا في الهواء إذا لم يتم تنظيفه باستمرار.

4  إزالة المهيجات من الهواء :

يجدر بالشخص المصاب بالسعال أن يحدّ من استخدام العطور وبخاخات الجو الملطّفة ، إذ إنّها تهيّج مجرى التنفس وتسبّب السعال ، ولعلّ التدخين أسوأ المهيّجات على الإطلاق ويسبّب السعال للمُدخّن ومن حوله ، ويجدر التنبيه إلى أنّ سعال المُدخّن الشديد والمزمن قد يكون دلالةً على إصابته بسرطان الرئة أو النفاخ الرئوي.

العلاج باستخدام الأعشاب والمواد الطبيعية

1- العسل :

يُعدّ العسل علاجاً فعّالاً لالتهاب الحلق ، وقد أثبتت إحدى الدراسات أنّ العسل يمكن أن يخفف السعال بشكل أكثر فعالية من الأدوية المصروفة دون وصفة طبية التي تحتوي على ديكستروميثورفان ، وهو أحد مثبّطات السعال ، ويمكن تحضيره في المنزل عن طريق خلط ملعقتين صغيرتين من العسل مع شاي الأعشاب أو الماء الدافئ والليمون ، كما يمكن تناول ملعقة من العسل أو دهنه على الخبز لتناول وجبة خفيفة.

2- أوراق النعناع :

يساعد المنثول الموجود في النعناع على تلطيف الحلق وإزالة الاحتقان ، ويمكن الاستفادة من النعناع بتحضير شاي النعناع أو عن طريق استنشاق أبخرة النعناع من حمام البخار ، وذلك بإضافة 3 أو 4 قطرات من زيت النعناع لكل 150 مليلتر من الماء الساخن ، ووضع منشفة فوق الرأس ، وأخذ نفس عميق مباشرة فوق الماء.

3- الزعتر :

يساعد الزعتر على علاج بعض أمراض الجهاز التنفسي ، إذ تحتوي الأوراق على مركبات تسمى الفلافونويدات التي تساعد على ارتخاء عضلات الحلق المشاركة في السعال والتقليل من الالتهاب ، و يمكن تحضير شاي الزعتر في المنزل بوضع ملعقتين صغيرتين من أوراق الزعتر المطحونة في كوب من الماء المغلي وتغطية الكأس لمدة 10 دقائق.

4 –الأناناس :

يساعد الأناناس على تثبيط السعال ، وذلك نظراً لاحتوائه على إنزيم البروملين الذي يخفّف المخاط في الحلق ، وقد يكون مفيداً في تخفيف التهاب الجيوب الأنفية الناتجة عن التحسّس ، ويمكن الاستفادة منه بتناول شريحة من الأناناس أو شرب 100 مل من عصير الأناناس الطازج ثلاث مرات في اليوم ، ويجدر التنبيه إلى ضرورة عدم تناول أقراص المكمّلات الغذائية التي تحتوي على البروملين من قبل الأطفال أو البالغين الذين يتناولون مميّعات الدم ، كما أنّ له تداخلات دوائية مع بعض المضادات الحيوية مثل الأموكسيسيلين ، إذ إنّه يزيد من امتصاصه.

الكحة المستمرة الأسباب والعلاج
  • views
  • تم النشر في:

    وقاية و علاج

  • آخر تعديل:
  • قم بنسخ الرابط المختصر أدناه من زر النسخ لمشاركته:

    https://gnram.com/?p=14940

اقرأ في الموقع